أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
7
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
فلقّب بالطاووس لذلك . « 1 » فتبلّجت من هذه الأسرة المطهّرة أقمار منيرة في أفق ميدان المجد والشرف ، وشموس سائرة في وسط سماء العلم والعمل ، وخرجت منها شخصيّات علميّة ألّفوا وصنّفوا في شتّى أنواع العلوم : من الأصولين ، والرجال ، والفقه ، والحديث ، والأنساب ، والأدب ، والكلام وغيرها ، ولا يزال بعضها محطّ أنظار العلماء والمحقّقين ، فلا بأس بالإشارة إلى بعضهم : فمنهم : والدهم سعد الدين أبو إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن طاووس ، كان عالما ، فاضلا ، مصنّفا ، قرأ عليه رضيّ الدين عليّ ولده كتاب المقنعة ، وهو يروي عن شيخه الفقيه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي الرّاوي عن الشيخ الطوسي على ما يظهر من كتاب الإقبال . « 2 » ووصفه ابن عنبة الداودي بالسيّد الزاهد . « 3 » قال عليّ بن طاووس أخو المؤلّف في كتاب إجازاته عند ذكر مؤلّفاته : ومن ذلك كتاب فرحة الناس وبهجة الخواطر ممّا رواه والدي موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس - قدّس اللّه جلّ جلاله روحه ونوّر ضريحه - ، ونقله في أوراق وأدراج ، وانتقل إلى اللّه - جلّ جلاله - ، وما جمعه في كتاب ينتفع به المحتاج ، فجمعته بعد وفاته - تلقّاه اللّه جلّ جلاله بكراماته - ، ويكمل أربع مجلّدات ، لكلّ مجلّد خطبة ، وسمّيته بهذا الاسم المذكور . « 4 » وأعقب هذا السيّد المذكور أربعة بنين : جمال الدين أبا الفضائل أحمد بن موسى بن جعفر ، رضيّ الدين أبا القاسم عليّ بن موسى بن جعفر ، شرف الدين
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 107 ، ص 44 . ( 2 ) . إقبال الأعمال ، ص 87 ؛ فتح الأبواب ، ص 129 و . . . ( 3 ) . عمدة الطالب ، ص 190 . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 107 ، ص 39 .